أحمد بن محمد الخفاجي
221
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
حرف الغين المعجمة ( غَفِيتُ ) : بمعنى أغفيت ، أباه قوم من أهل اللغة وقالوا : الصواب أغفى إغفاء أي نام نوما خفيفا قلت : في شرح الفصيح « 1 » للبلي ، ومختصر العين « 2 » . وحكاه ابن القطاع « 3 » : غفا وهي لغة رديئة ، وعليه قول أشجع : [ من الكامل ] : فإذا تنبّه رعته وإذا غفا * سلّت عليه سيوفك الأحلام ( غَسَّاق ) : بارد منتن . قيل هو عربي ، وقيل معرب . ( غِرَارَة ) : جمعه غرائر ، وهي معروفة . قال الجوهري « 4 » أظنها معربة . ( غُرَاب ) : لنوع من السفن مشهور في أشعار المحدثين لا سيما المغاربة . ولا أدري هل هو على التشبيه أو غلط في الترجمة . قال ابن الساعاتي : [ من الكامل ] : وركبت بحر الرّوم وهو كحلبة * والموج تحسبه جيادا تركض كم من غراب للقطيعة أسود * فيه يطير به جناح أبيض وقال ابن أبي حجلة : [ من الكامل ] : غربانها سود وبيض قلوعها * يصفّر منهنّ العدوّ الأزرق وقلت : [ من مخلع البسيط ] : وكان في البين ما كفاني * فكيف بالبين والغراب وأما غراب في قول الأعشى : [ من البسيط ] :
--> ( 1 ) الهروي : التلويح في شرح الفصيح ، ص 26 ، وفيه : « وتقول أغفيت من النوم فأنا أغفي إغفاء » ، أي نمت شيئا يسيرا . ( 2 ) الزبيدي : مختصر العين ، مج 1 ص 513 ، باب الغين والفاء والياء ، وفيه : « أغفى الرجل : نعس ، وغفى يغفى غفية » . ( 3 ) ابن القطاع : الأفعال ، ج 2 ص 445 - 446 ، قال فيه : « أغفى الرجل نام ، والشجر تدلت أغصانها . وفيه لغة ردية ( غفا ) غفوا ، و ( غفى ) غفية نام و ( غفا ) غفوا وغفوا طفا على الماء » . ( 4 ) الجوهري : الصحاح ، ج 2 ص 769 ، مادة ( غرر ) ، وفيه : « والغرارة واحدة الغرائر التي للتّبن ، وأظنّه معربا » .